الشيخ حسين المظاهري
31
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
لأبيجعفر عليه السلام من رجلٍ يسأله أن يجعله في حلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس ؛ فكتب بخطّه : من أعوزه شيءٌ من حقّي فهو في حلٍّ » « 1 » . أمّا السند فصحيحٌ . أمّا دلالة الرواية فتامّةٌ أيضاً . ومدلولها ورد في الرسائل العمليّة أيضاً ، وقد أفتى به المتقدّمون من الأصحاب والمتأخّرون منهم ، ولا خلاف فيه . والّذي يظهر منه انّ الإمام عليه السلام كان يرى نفسه مالكاً للخمس فكان يحلّله لمن لميطق إخراجه عن ماله لحرجٍ عرض عليه ، كفقرٍ وعدمٍ ، وهذا معنى انّ الطوائف الثلاث هم من مصارفه ، لا مالكيه . الرواية العاشرة ما رواه الشيخ رحمه الله أيضاً ، ونصّها : « وعنه عن أبيجعفرٍ عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن عمر بن أبان الكلبيّ ، عن ضريس الكُناسيّ قال : قال أبوعبداللّه عليه السلام : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ! فقال : مِن قِبَل خمسنا أهلالبيت ، إلّالشيعتنا الأطيبين فانّه محلّلٌ لهم ولميلادهم » « 2 » . السند لا بأس به ؛ وتقريب الكلام في دلالة الحديث قد مضى في التعليق على الرواية الثامنة ، فلانعيده حذراً عن التطويل .
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 543 الحديث 12676 ، « التهذيب » ج 4 ص 143 الحديث 22 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 44 الحديث 1660 . ( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 544 الحديث 12677 ، « التهذيب » ج 4 ص 136 الحديث 5 ، « الإستبصار » ج 2 ص 57 الحديث 2 .